السيد محمد صادق الروحاني

30

زبدة الأصول (ط الخامسة)

يكون الاتّصال محرزاً ، وقد مرّ جوابه مفصّلًا فراجع . ثانيهما : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وحاصله : ( أنّ زمان تبدّل عدم المعلوم بوجوده لا يكون مشكوكاً فيه في زمان من الأزمنة حتّى في زمان المجهول ، إذ هو إمّا قبل تاريخ المعلوم أو مقارنٌ له أو متأخّرٌ عنه : فإن كان قبله فعدمه مقطوع ، وإنْ كان مقارناً أو متأخّراً عنه ، فوجوده مقطوع ، فلا شكّ في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول كي يجري فيه الأصل . وبعبارة أخرى : أنّ حقيقة الاستصحاب هو الجرّ في الزمان ، أي جر المستصحب إلى زمان الشكّ ، وعليه : فإمّا أنْ يُراد بالاستصحاب في المقام استصحاب عدم المعلوم في الزمان من حيث هو . فيردّه : أنّه لا شكّ فيه في شيء من الأزمنة المفروضة . وإنْ أريد جرّه في زمان المجهول . يردّه أنّه إمّا أن يلاحظ زمان حدوث المجهول على وجه الظرفيّة لوجوده أو على وجه القيديّة : وعلى الأوّل : فهو عبارة أخرى عن لحاظه بالإضافة إلى نفس أجزاء الزمان ، وقد عرفت أنّه مع العلم بالتاريخ لا يحصل الشكّ في وجوده في الزمان . وعلى الثاني : لا تجري أصالة عدمه في ذلك الزمان ، لأنّ عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد كونه في ذلك الزمان ، لم يكن متيقّناً سابقاً ، فلا يجري فيه الأصل .

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 162 بتصرّف .